الاستراتيجية في عالم الذكاء الاصطناعي المتغير: كيف يقود رواد دول مجلس التعاون الخليجي موجة جديدة من الابتكار
مع إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للقطاعات برزت دول مجلس التعاون الخليجي كقوة عالمية مؤثرة في تطوير الذكاء الاصطناعي. تدرس هذه الورقة البحثية كيف تبني المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أساليب منهجية لتحقيق التميز في الذكاء الاصطناعي، وما يعنيه ذلك للمؤسسين والمستثمرين.
من الرؤية إلى التنفيذ
انتقلت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بشكل حاسم من مجرد استهلاك التكنولوجيا إلى هندسة مستقبل الذكاء الاصطناعي. تتبنى كل منهما مناهج مميزة ومتكاملة في الوقت ذاته لهذا التحول.
بدأت مسيرة الإمارات عام 2017 بتعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم. ومنذ ذلك الحين، أسست الدولة منظومة متكاملة تشمل البحث والتسويق التجاري والاستثمار في البنية التحتية.
أما نهج المملكة العربية السعودية المرتكز على الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) منذ عام 2019 والمتسارع من خلال إطلاق “هيوماين” في أغسطس 2024، فيُظهر سرعة تنفيذ مماثلة ومثيرة للإعجاب.
اللبنات الأساسية
قامت كلا الدولتين بتجميع منهجي للبنية التحتية والبيانات وجاهزية أصحاب المصلحة – العناصر الأساسية المطلوبة لازدهار شركات الذكاء الاصطناعي.
- البنية التحتية: توفر شركات الحوسبة السحابية الكبرى الآن للمؤسسين في المنطقة إمكانية الوصول إلى أحدث وحدات معالجة الرسومات (GPU). تشغّل المملكة العربية السعودية أكبر مجموعة استدلال في المنطقة من خلال شراكة “هيوماين” مع “جروك”.
البيانات: أكثر من 140 قاعدة بيانات حكومية رقمية في المملكة العربية السعودية وأكثر من 130 في الإمارات، متاحة عبر واجهات برمجة التطبيقات (API). هذه البيانات المنظمة والمتاحة تمكّن الابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني.
جاهزية أصحاب المصلحة: تسعى الجهات الحكومية والشركات الصغيرة والمتوسطة بنشاط لتشغيل النماذج التجريبية (POCs) والتطوير مع الشركات الناشئة. تحوّل السوق من “البناء البطيء والتشغيل السريع” إلى “البناء السريع والبيع السريع”.
منظور BECO الاستثماري
نستثمر في المؤسسين الذين يستفيدون من التطوير المنهجي للذكاء الاصطناعي في المنطقة لبناء حلول قابلة للتوسع. تتمحور أطروحتنا الاستثمارية حول التقاء البنية التحتية للبيانات المتاحة وجاهزية أصحاب المصلحة والدعم الحكومي المنهجي.
مجالات التركيز الرئيسية:
- الخدمات المهنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وأتمتة “المهام الوسطى”
- نماذج الخدمة كبرمجيات التي توفر خبرات متخصصة على نطاق واسع
- التطبيقات المتخصصة في تحصيل الديون واللوجستيات وتحسين قطاع التجزئة
- قنوات الدفع الذكية وأنظمة المعاملات بين الوكلاء الآليين
ما يميز دول مجلس التعاون الخليجي هو سرعة التنفيذ. بالنسبة للفرق التي تتمتع بخبرة تقنية عميقة وتفكير أصيل، يخلق هذا ظروفاً مثالية للابتكار.
تحميل الورقة البحثية الكاملة
اطلعوا على تحليلنا الشامل لخلق القيمة في الذكاء الاصطناعي في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك خرائط تفصيلية للمنظومة، والأطر التنافسية، والأطروحات الاستثمارية عبر مجالات الفرص الرئيسية.